كولكشنمنوعات

كسل الباندا وراء اقتصار نظامه الغذائي على الخيزران

كسل الباندا وراء اقتصار نظامه الغذائي على الخيزران

كشف علماء السبب الرئيسي وراء قدرة حيوان الباندا الضخم على اتباع نظام غذائي يعتمد فقط على الخيزران.
ووجد الباحثون أن الباندا تتغذى على البراعم والأوراق، لأنها تستهلك كميات قليلة للغاية من الطاقة.
ويحرق حيوان الباندا البالغ في المتوسط 38 في المئة من السعرات الحرارية، التي يحرقها أي حيوان آخر مماثل له في الحجم.
ووجد العلماء أن نمط الحركة البطيء للدببة مرتبط بانخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية.
وتحير العلماء طويلا بشأن قدرة الثدييات ذات اللونين الأبيض والأسود على العيش فقط على الخيزران الذي يصعب هضمه، على الرغم من أن معدتها بها البكتيريا المعوية نفسها لدى الكائنات التي تتغذي على الأنظمة النباتية وغير النباتية، التي تطورت منها.
ويلقي التحليل الجديد الضوء على السبب وراء ذلك اللغز.
“اقتصاد في الطاقة”

وجدت الدراسة أن حيوان الباندا ينشط خلال 49 في المئة من الوقت

ودرس الباحثون الاستهلاك اليومي من الطاقة، لخمسة حيوانات باندا حبيسة وثلاثة أخرى تعيش في البراري.
ووجد الباحثون أن حيوان الباندا يستخدم نحو 38 في المئة من السعرات الحرارية، المتوقع أن يستهلكها حيوان ثديي آخر في نفس الحجم، وذلك مقارنة بحيوان الكوالا (دب أسترالي) بطيء الحركة، الذي يستهلك 69 في المئة من الطاقة، التي يستهلكها نظيره ذو نفس الحجم من الثدييات.
وتعد أقرب المقارنات مع طريقة الحياة المسترخية للباندا هي الحيوانات ذات الثلاثة أصابع في القدم، التي تستهلك نفس الكمية القليلة من الطاقة.

وقاس العلماء معدل حركة الباندا، ووجدوا أنها تنشط فقط خلال 49 في المئة من الوقت، وعندما تتحرك يكون معدل سرعتها أقل من عشرين مترا في الساعة.

ويقول البروفيسور جون سبيكمان من جامعة أبردين والأكاديمية الصينية للعلوم وأحد المشرفين على الدراسة “الباندا يوفر الكثير من الطاقة، لأنه يقتصد في الطاقة التي يستهلكها على النشاط البدني”.
ويضيف “على الرغم من ذلك، فإنه ليس قلة الحركة فقط التي تسهم في انخفاض عملية حرق السعرات الحرارية لدى الباندا، لأن معدل حرق السعرات عند حيوان الباندا النشط يبقى أقل من نظيره، عند الإنسان الذي لا يتحرك على الإطلاق”.
وأردف “وجدنا أن انخفاض حرق السعرات الحرارية مرتبط عند الباندا بانخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية، والتي تعود إلى الطفرة الجينية التي طرأت على تركيب الهرمونات، والتي يتفرد بها حيوان الباندا”.
ويعد مستوى حرق السعرات هذا مساو للمستوى الموجود لدى الدببة السوداء الساكنة.
ولكن الباندا الحبيسة أقل ميلا للحركة، وكانت ترفع مؤخراتها طيلة ثلث وقت الدراسة فقط.
واكتشف الباحثون أيضا أن حجم المخ والكبد والكلى عند الباندا أصغر نسبيا، مقارنة بالدببة الأخرى.
ووفقا للصندوق العالمي للطبيعة، يعيش نحو 1800 حيوان باندا في البراري في الصين.

ونشرت نتائج هذه الدراسة في دورية جورنال ساينس.

محرر شؤون البيئة – بي بي سي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =